هام جداً

العودة   zakiworld forums منتديات عالم ذكي > ~::| منتديات مميزة ~ Featured Forums |::~ > عالم الأدب

عالم الأدب شاركنا إبداعك

مواضيع مختارة
لا تقتل البعوضة وهي على جلدك... احذروا اصدقائ
من ربوع كوريا
كيف تعرف انك في بلد عربيـــة ...
كرتون للأولاد
معلومات غريبة جدا!!
الوجبات الرمضانية المفيدة
مدرب إدارة مشاريع
مدرس لغة عربية ((محشش ))

   (الشات)
يتم التحميل...
نتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات في صندوق المحادثات
 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 21 - 10 - 2009, 02:44   #1
أحمد كمال سالم
 
رقم العضوية : 38810
الإنضمام : 01 - 10 - 2009
المشاركات : 53
النقاط : 10
قوة التقييم : 238
الإقامة : السعودية - أبها
النوع: 
آخر تواجد:  01 - 11 - 2009

الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي من تحت الركام ؟! - قصة قصيرة

من تحت الركام ؟!
قصة قصيرة
كتبها : أحمد كمال
برق يخطف الأبصار .
رعد يصم الآذان .
ظلام دامس .
ثبات عميق .
جسدي محشور بين الركام ، أحجار البيت والآلام ، جسد لا تزال فيه بقايا من الحياة ، وروح تأبى البعث والاستسلام .
لا أدري كم من الزمن مكثت في الظلام ؟! وإلى متى سوف أبقى في ثبات ؟أسئلة أطرحها منذ قديم الزمان ولم أجد لها أي جواب .
عبرت إلى أذني دمدمت محركات ، وزلزلت أقدام ، فاستبشرت خيراً ورحت أصيح ، وأصيح ، مستغيثاً تارة ، وتارة متوسلاً ، ولكن بلا جواب ، فرحت أتلوى بجسدي الهزيل ، لأخرج من بين الركام .
وبعد شقاء وعناء ، انسلخ جلد جسدي وسط الركام ، وتحررت من أسري ، وبدأت أصعد إلى الأعلى ، والضوء المريض يتسلل إلى عبر نفق مظلم يملأه الحطام ، بصرت عيني ، واستبشرت روحي ، ورحت أزحف نحو الآمال ، حتى برأت رأسي من تحت الركام .
نظرت حولي بإعياء ، وأنا أكاد لا أرى إلا أشباح ، ولا أسمع إلاطقطة البنادق ، وهدير المدرعات ، وأزيز الطائرات .
ولمع في ذهني بريق الذكريات ، كنت جالساً وسط أهلي ، في بيتي الذي يحيط به بستان ، وتطل شرفته على مسرى سيد البشرية ، وأري من غرفة نومي قبة المعراج ، لكن أين بيتي ؟ ماذا حدث لأهلي ؟ وكيف أشجار الزيتون ؟ ومن هؤلاء الأشرار .
وإذا برافعة جرافة توشك أن تطيح برأسي ، وأنا أصيح في هياج :
- توقف أيها السائق إنني لا زلت على قيد الحياة !!
فساد صمت ، فسكون تام ، واحتشد الجميع من حولي يتأملونني كأنني شيء هام ، ثم تبادلوا نظرات الدهشة والاستغراب وإذا بقائدهم يسألني بصوت كعواء الذئاب :
- كيف بقيت إلى الآن على قيد الحياة ؟!
فرفعت رأسي إلى السماء ، ثم رنوت إليه ببصري قائلاً :
- لقد نكب بيتي بالأمس ، وينجي من يشاء !!
سرت دهشة عظيمة بين العقول ، والأذهان حتى عاد قائدهم يسأل بصوت الذئاب :
- أتدعي أنك هنا منذ الأمس ، ألا ترى ما حولك من متغيرات ؟!
فدرت برأسي والألم يعتصرني بلا رحمة ، وأنا أتفاجأ بما قال ، بيتي غير موجود ، ولا بيوت كانت حوله ، وبستان الزيتون ذهب وصار بستان من الدماء ، عشرات البيوت الشاحبة أتت مع الأشرار .
فصرخت وأنا أنفجر من الغيظ قائلاً :
- ماذا فعلتم بأرض الرباط ؟ أين ذهب أهلي أيها الأوغاد ؟ وماذا حل بأشجار الزيتون يا أشرار ؟
فانحنى القائد ودنا برأسه من أذني هامساً :
- الأرض لنا بالميعاد !! وأهلك تجدهم بين راقد تحت الثرى ، أو مشتت في الأمصار ، وأشجار زيتونك أحرقناها لنعيد حضارة شعب مختار .
وعاد منتصباً وهو يصيح في سائق الجرافة قائلاً :
- اسحقه يا فتى ولا تترك منه يوماً واحداً ؟!
وراح سائق الجرافة يعتدل بجرا فته ليسحقني ، ورحت أقاوم بكل ما أوتيت من ميراث ، وما كادت رافعة الجرافة تدهسني حتى تحررت من بين الركام ، ورحت أتدحرج نحو لا شيء ، حتى أنجو من موت لا مستحق ، وعلى يد جماعة من الأشرار ، وبالرغم من كل الآلام وقفت ، وانتصبت هامتي وعلت إلى السماء ، وأنا أصيح في غضب :
- هيا ارحلوا مع من رحلوا ، ولا تعودوا مرة أخرى لهذه الديار !!
إستشاط القائد غضباً ، وهو يرى الجسد الذي ظن إنه ميت ، لا تزال فيه الحياة ، ووميض الذكريات التي بداخلي ، صارت وهجاً أحرق كل آمالهم في البقاء ، فصرخ بصوت الذئاب قائلاً :
- اقتلوه ، انسفوه ، لا أريد حتى ذكراه ؟!
فتدافعت نحوي عشرات الجنود المدججة بالسلاح ، وعشرات الدبابات الوحشية بزمجرة العنفوان ، وعشرات الطائرات الحربية بأزيز الكبرياء ، وراحت الطلقات ، والقذائف ، والصواريخ تلاحقني ، ورحت أركض نحو لا شيء وأنا أتطلع إلى السماء متمتاً :
- يا ربي درع وسيف واستشهاد
وتفتق جسدي الهزيل ، بدرع من حديد ، ما أدركته إلا بثقل حركتي ، وغصن زيتون يابس مهمل على الأرض ينجذب إلى يدي سيف مسلولاً، جامحاً ، وينبعث من بين التراب حصان أبيض تحيط به الدروع من كل جانب ، اقترب ، وحنا رأسه ، ثم جثا على ركبتيه لأمتطيه ، وانطلق نحو الأفق يطوي الأرض وأنا أظنه غوي شارداً ، فإذا به بعيداً ، بعيداً ، من تحت الشمس ، يغازل الأرض بحافره ، ثم راح يركض سريعاً ، وصهيله يملأ الآفاق ، متجهاً نحو المعركة ، وأنا أتمنى رمحاً فيأتيني ، فأرم به طائرة فتتحول إلى أشلاء ، وأتمنى قوساً وأسهماً ، فتأتيني وأرم بها الدبابات فتتحول إلى فتات ، وما أن اقتربت من الالتحام ، حتى وجدت كل ذرات تراب الديار من خلفي ينبعث منها فارس يرتدي درعاً ويمسك سيفاً ، ويمتطي جواد ، وراح الأوغاد يفرون في كل واد ، ونحن نقتلهم بلا هوادة ، وأنا أبحث عن قائدهم حتى وجدته يتحول إلى أفعى لها خمسين رأساً ونيف ، تطوحنا بذيلها ، وتسممنا بأنيابها ، فتكاتفنا جميعاً ، وأحطنا بها ، فتشتت جهدها ، وراحت تتلقى ضربات قاتلة على الأعناق ، حتى هوت وسقطت على الأرض بلا حراك .
وانتهت المعركة بنصر ساحقاً لا لبس فيه ، وانطلقت والجيش من خلفي، أحمل راية لا كونية ، إيذاناً بانتهاء آلام البشرية .
انتهى
أحمد كمال سالم غير متصل  
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إعلانات شبكة غوغل لدعم عالم ذكي
           
قديم 24 - 10 - 2009, 22:23   #2
حـ الغروب ـزن
 
الصورة الرمزية حـ الغروب ـزن
 
رقم العضوية : 36050
الإنضمام : 28 - 01 - 2009
المشاركات : 1,755
النقاط : 723
قوة التقييم : 336
الإقامة : وين ما بدكم بتلاقوني
النوع: 
آخر تواجد:  28 - 08 - 2010

الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي رد: من تحت الركام ؟! - قصة قصيرة

قصة رائعة تروي الواقع الاليم..

اشكرك جزيل الشكر
حـ الغروب ـزن غير متصل  
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
قديم 24 - 10 - 2009, 23:27   #3
أحمد كمال سالم
 
رقم العضوية : 38810
الإنضمام : 01 - 10 - 2009
المشاركات : 53
النقاط : 10
قوة التقييم : 238
الإقامة : السعودية - أبها
النوع: 
آخر تواجد:  01 - 11 - 2009

الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي رد: من تحت الركام ؟! - قصة قصيرة

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة evil @ngel.. مشاهدة المشاركة
قصة رائعة تروي الواقع الاليم..

اشكرك جزيل الشكر
شكراً لفهمك العميق
دمت بخير
أحمد كمال سالم غير متصل  
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(أظهر الكل الأعضاء الذين قاموا بمشاهدة هذا الموضوع : 5
░▒▓εяσkα▓▒░, أحمد كمال سالم, مروان, حـ الغروب ـزن, zeex
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أصدقاء ( دوت كوم ) - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 4 04 - 12 - 2009 17:58
بيت آدم - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 4 04 - 12 - 2009 17:57
أبراج متوحشة - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 8 04 - 12 - 2009 17:55
ثورة أبو الهول ؟! - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 12 04 - 12 - 2009 17:53
أقزام البيت الكبير ؟! قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 2 24 - 10 - 2009 23:32



الساعة الآن 23:27.


 Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.

2005 - 2020 zakiworld website