هام جداً

العودة   zakiworld forums منتديات عالم ذكي > ~::| منتديات مميزة ~ Featured Forums |::~ > عالم الأدب

عالم الأدب شاركنا إبداعك

مواضيع مختارة
جميع الحلقات Kaichou wa Maid-sama مترجمة عربي
دورة الإتجاهات الحديثة لرفع كـــفاءة أداء الم
اغرب حشرة فى العالم كله
يا بني : انني أمـــــــــــك
إيقاف salem1994 ; المحب للناس ; الشمس
الموقع الاول في العالم لحجز أرخص الفنادق
صور تحفة ويوجد مفاجاة (الصور متحركة) الجزء ال
صور لن تراها في حياتك

   (الشات)
يتم التحميل...
نتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات في صندوق المحادثات
 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 16 - 10 - 2009, 18:21   #1
أحمد كمال سالم
 
رقم العضوية : 38810
الإنضمام : 01 - 10 - 2009
المشاركات : 53
النقاط : 10
قوة التقييم : 225
الإقامة : السعودية - أبها
النوع: 
آخر تواجد:  01 - 11 - 2009

الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي الزورق - قصة قصيرة

الزورق
قصة قصيرة
كتبها : أحمد كمال
أخيراً انتهى حفل الزفاف ، وآن لي أن أحمل عروسي وأرحل ، ترحل الناس في سياراتهم ، وأنا أرحل في زورق لأني صياد ، البحر دنياي ، وعلى الجزيرة مسكني ، والرزق في شباكي ، والأسماك مأكلي ، هذا قدري وأنا سعيد به
سرت على الجسر الخشبي وسط المياه حيث يرسوا زورقي ، بينما العروس لا تزال تودع أهلها وتتلقى المزيد من النصائح ، ولا زلت غير مصدقاً أنني سقطت في شباك امرأة وتزوجت ، إنني لم ءألف النساء ، ولا أحسن معاملتهن ، ثم إنني بالكاد أعول نفسي ، فكيف أعولها ، ثم أبنائها .
كدت أطيح في البحر بينما أرفع مرسى الزورق من هذا العبء الثقيل فصببت عليها جام غضبي وصرخت فيها منادياً :
- هيا أيها العروس ... فأنت بالكاد تزوجتي ، ولا يزال أمامنا سفر بعيد .
ارتعبت المسكينة وراحت تمسك بفستانها الأبيض الطويل وتركض نحوي حتى غضبي لا يستشيط ، وما أن أطرفت عيني إلا وكانت أمامي ، وأنا أنظر إلى الجسر الطويل ، وجسدها المنهك ، وأنفاسها التي تتلاحق كأنها عبرت المحيط !! أشفقت عليها وكدت اعتذر لها ، لكن لا.... لا هذا مستحيل .
قفزت إلى الزورق كأنني عاشق ، واحتضنني الزورق كأنه عشيق ، وبقيت العروس على المرسى بلا عاشق ولا عشيق ، تنتظر يداً ممدودة ، فأبت اليد أن تلبي ، وتحجر قلبي بين الضلوع ، وأقسمت إذا لم تقفز فلسوف أتركها على المرسى وأرحل .
وكأن ما همست به في نفسي قد ذاع في الوجود ، وإذا بها تقفز في يأس المنتحرة على متن الزورق وتستقر في قاعه وهي تتألم بأنات صامتة ، وتنظر لي في ذهول ، جلست في وسط القارب ، وأمسكت المجدافين ، ورحت أجدف في حماس ، وأنظر لها وهي تتوارى من الألم ، وتكتم النواح ، حتى تمكنت من الجلوس أمامي وبدأت تشعر بارتياح ، وساد صمت ، خيم عليه سكون ، فضحه ضوء القمر ، المتلأليء على بساط ممدود بلا حدود ، يشقه زورقي الجامح بلا هدوء .
راحت تتنحنح ، وتتحشرج ، تحاول أن تستنطقني ، وأنا في وعثاء السفر غارق ، ومن التجديف منهك ، وأكظم غيظي ، فالزورق لم يكن ثقيلاً هكذا من قبل ، والطريق أبداً ما ألفته طويلاً ، تفصد جسدي عرقاً غزيراً ، غزيراً وابتل ثوبي وتغلغلت نسمات باردة في عظامي ، فسرت في جسدي قشعريرة ، وتباطأ الزورق شيئاً فشيئاً حتى كاد أن يتوقف وإذا بصوت آسر ، يدغدغ مسامعي :
- هل تسمح لي أن أساعدك ؟!
تكبرت أن أجيبها ، وأنا في نفسي أتوسل لها أن تفعل !! فدنت مني وجلست إلى جواري ، وأمسكت بالمجداف وراحت تضرب الماء بقوة الضعيف ، وراح الزورق يندفع ، ويندفع كأنه مستكين ، ويهلل الماء لمجدافها ويناشدها بالمزيد ، فانحرف الزورق في اتجاهها ، ولم أستطع مجاراتها ، فدار الزورق حول نفسه حتى صرت أستحي وأتلفت حولي عسى أن يشفق علي البحر ويبتلعني من هذا المشهد الرهيب ، فهمست بصوتها الآسر مرة أخرى متسللة إلى أعماق ، أعماق قلبي قائلة :
- هل يمكن لك أن تستريح ؟
لم أتمالك نفسي ورحت أضحك ، وأضحك ، وأضحك ، ويعود صدى ضحكاتي إلي فأضحك أكثر ، وأكثر، وأكثر ، وأنا أنظر إلى هذا المتكبر يتنحى عن متن زورقه ، تاركاً مجدافيه لزوجته ، لأنه هوى من تعب مرير ، ولما استقريت على مؤخرة الزورق ، وبدأت ضحكاتي تتوارى مع فضيحتي المدوية ، سألتها :
- لماذا قبلتي الزواج بي ؟
فنظرت إلي وهي لا تزال تجدف كأنها ولدت في زورق قائلة :
- أنا لم أعترض على ما وافق عليه أهلي ؟!
فنظرت لها هازاً رأسي بأنني لم أفهم ، فقالت مستأذنة :
- أتسمح لي بأن أشيح حجابي ؟!
فأسرعت مازحاً :
- ولما لا فأنا لست إلا زوجك !!
تركت المجدافين ، وأشاحت بالحجاب عن وجهها ، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة شاهدت فيها أفق الجنة ، وكشفت عن ساقيها ، وشمرت عن ذراعيها ، وراحت تجدف بحماس بالغ ، وشعرت بأنني مع صديقاً ألفته وليس امرأة تزوجتها ثم قالت :
- أنا لم أخير حتى أختار ، والزواج قدر نخضع له متى جاء !!
نظرت لها مستغرباً ، مندهشاً ، متسائلاً :
- ألم تعشقي من قبل ؟!
ضحكت ضحكة مجلجلة وحماسها في التجديف راح يزداد وقالت :
- وهل علمت بعشق في هذه الديار ؟! نحن إذا عشقنا الشمس كسفوها ! وإذا عشقنا القمر خسفوه ! حتى الظلم إذا ما عشقناه نصروه؟!
فصحت فيها معترضاً أحاول أن أهدأها :
- ليس لهذه الدرجة فنحن نقدركن ، ونصون مشاعركن !!
فعادت تضحك ضحكتها الساخرة قائلة :
- أية مشاعر يا سيدي ... نحن لدينا عقول إذا فكرنا بها أتهمنا بالجنون ، وقلوب إذا عبرنا عنها أتهمنا بالفجور ، ومشاعرنا يجب أن تبقى حبيسة صدورنا حتى ينزلونا القبور !!
ووجدت نفسي أنظر في قاع الزورق تهرب عينيا من مواجهتها ، فأنا منذ غمضة عين كنت قاسياً عليها ، وتعاملت معها أسوأ مما أتعامل به مع زورقي ، لا أدري ماذا أفعل ، كيف أتقرب إليها ، وأنا أرنوا منها بطرف عيني ، أتأمل وجهها الأبيض المستدير ، بملامحه الملائكية ، و جسدها الثائر ، الذي فجر بداخلي ينابيع لم تكن تتفجر لولاها ، حتى قالت :
- أتعدني أن تحبني ؟ وإذا ما كرهتني لا تظلمني ؟!!
أسرعت نحوها وأنا أشتم عبق أنفاسها الطاهرة ، وتلفحني خصلات شعرها المتراقصة ، لأقول بصدق لأول مرة يغمرني :
- نعم أعدك بذلك !!
تهللت أساريرها ، ولكن بدا تجديفها يخفت ، ويخفت ، حتى كاد الزورق يتوقف ، فرحت أجدف إلى جوارها ، فراح الزورق ينحرف في اتجاهي ، حتى أنهكت تماماً فشددت على أنامل كفها الصغير ، فارتعشت يديها ، وارتجف جسدها ، وراحت تغوص في أعماق ، أعماق عيني ، وصدقت لغة العيون عندما قالت عيناها كل قصائد العشق لعيني ، وهمست بصوت العاشق في أذنيها قائلاً :
- سامحيني على قسوتي فإن الرجل الشرقي لا يكون إلا بقسوته رجلاً ، متكبراً أنا وكل من حولي صغار ، والحب كما توارثته امتلاك ، فامتلاك ، فجحود ، فاستريحي الآن يا حبيبتي .
وجلست على مؤخرة الزورق ، ورحت أنا أجدف، وأجدف ، وأجدف ، وأصبح الزورق الذي كان ثقيلاً ، ريشة في الهواء ، وإذا بالزورق يغوص في الرمال ، لقد وصلنا الجزيرة ، وكان الإبحار قصيراً ، قصيراً ، قفزت من الزورق ، وأنا أمد يدي لتمسك بيديها ، حتى فاجأتها بأني إلي جذبتها ، فراحت تطلق ذراعيها في الهواء ، وسقطت بين ذراعي ، فحملتها وأنا امتلأ سعادة بحملها، وأنشد وأنا اخطوا بجدية :
- مرحباً بك يا شريكتي .... في جزيرتي !!
انتهى
أحمد كمال سالم غير متصل  
 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إعلانات شبكة غوغل لدعم عالم ذكي
           
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(أظهر الكل الأعضاء الذين قاموا بمشاهدة هذا الموضوع : 2
أحمد كمال سالم, kawthar_dz
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حدود إنسانية - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 4 04 - 12 - 2009 19:00
الخاتم - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 2 25 - 10 - 2009 00:26
الطائرة الهلالية - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 2 24 - 10 - 2009 21:24
الزورق - قصة قصيرة أحمد كمال سالم عالم الأدب 2 21 - 10 - 2009 03:39
تعليق مشاركة الزورق قطر 96 في بطولة العالم للزوراق السريعة mokafih8 رياضة 2 24 - 08 - 2006 17:34



الساعة الآن 20:01.


 Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.

2005 - 2020 zakiworld website